أحمد بن محمد المقري التلمساني

89

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وقد واصلتنا السّحب من بعده * ولذّ في أجفاننا الغمض لو لم يكن من نجس شخصه * ما طهّرت من بعده الأرض [ من شعر أبي البركات بن الحاج البلفيقي وأبي الحجاج يوسف الفهري ] وقال القاضي أبو البركات بن الحاج البلفيقي « 1 » ، رحمه اللّه تعالى : [ الكامل ] وعشيّة حكمت على من تاب من * أهل الخلاعة أن يعود لما مضى جمعت لنا شمل السرور بفتية * جمعوا اللذّات شملا مرتضى ما عاقني عن أن أسير بسيرهم * إلّا الرياء مع الخطابة والقضا وقال أبو الحجّاج يوسف الفهري من أهل دانية : [ الطويل ] أبى اللّه إلّا أن أفارق منزلا * يطالعني وجه المنى فيه سافرا كأنّ على الأيام أن لا أحلّه * رويدا فما أغشاه إلّا مسافرا [ من شعر بعضهم في الرثاء وأبي جعفر البغيل ] وقال بعضهم في الرثاء : [ الخفيف ] عبرات تفيض حزنا وثكلا * وشجون تعمّ بعضا وكلّا ليس إلّا صبابة أضرمتها * حسرة تبعث الأسى ليس إلّا « 2 » ولأبي جعفر البغيل أحد شعراء المريّة وكتاّبها : [ الطويل ] عزاء على هذا المصاب الذي دهى * وشتّت شمل الأنس من بعد ما انتهى بفرع علاء في منابت سؤدد * تسامى رقيّا في المعالي إلى السّها « 3 » أصبت به من بعد ما تمّ مجده * وقد شمخت منه الشماريح وازدهى فأيّة شمس فيه للمجد كوّرت * وأيّ بناء للمكارم قد وهي فصبرا عليه لا رزئت بمثله * فمثلك من يعزى إلى الحلم والنّهى « 4 » [ من شعر أبي جعفر أحمد بن أيوب المالقي وأبي جعفر أحمد بن طلحة ] وقال الكاتب الماهر أبو جعفر أحمد بن أيوب اللمائي المالقي « 5 » : [ الكامل ]

--> ( 1 ) في أ : « البلغيقي » . ( 2 ) الصّبابة : البقية . ( 3 ) في ه : « لفرع علاء » . والسها : كوكب خفي الضوء صغير . ( 4 ) لا رزئت : لا أصبت بالرزء والمصيبة . ويعزى : ينسب . ( 5 ) انظر الإحاطة ج 1 ص 110 . وفي أ « اللماي » .